3

:: طريق الشاعر رومان كيسيوف ::

   
 

التاريخ : 14/11/2014

الكاتب : خيري حمدان   عدد القراءات : 603

 




 

       ولد الشاعر رومان كيسيوف في مدينة كازالنك البلغارية وترعرع بالقرب من نهر الدانوب، أنهى دراسة الفنون التشكيلية من أكاديمية الفنون خلال العام 1991. بدأ مشواره الشعري عام 1987 ونشر في العديد من الصحف والمجلات المختصّة وترجمت أعماله للغة الصربية والمقدونية والرومانية والإنجليزية والهندية والصينية والروسية وغيرها. كما حاز على جوائز وطنية ودولية في المهرجانات الشعرية المختلفة. القصائد المترجمة من ديوان الشاعر الأخير "حديقة الأسرار". 

 

الشاعر البلغاري رومان كيسيوف

 

 

الشاعر- 1

في البدء كانت الكلمة

وأنا كنت قاصرًا عن التعبير

لأنّني قد ولدت من صمت الخالق

ثمّ حدّثني الخالق وقال تكلّم!

فكتبت.

 

عندها غمرني اللهُ بفيضٍ

لا يحصى من الكلام

وقدّم لي غربالا كبيرًا

وقال لي "سأعلّمك غربلة الكلام

سأعلّمك تمييز الكلمات الصالحة للبذر

 

وهاأنذا الآن أغربلُ

لسنوات طويلة أغربل الكلمات

لتبقى في النهاية كلمة واحدة

كلمة وحيدة واحدة

ستسقط مع جسدي

كبذرة خردل في باطن الأرض

وستصعد روحي إلى سماواتِ

أصلِ الكلمة

 

الشاعر- 2

أزرع الصحارى بالكلمات

أنا – المولود من الكلمة الأبدية

ابن الحلم – أوه، الحلم!

أمّي الأبدية دون بدايات

فاقتني شبابًا وفتوّة

وكم أنا عجوز مسنّ!

حتّى أنّني لا أذكر سني عمري

أذكر فقط الطرق عبر الصحارى

تلك التي أخصبها بكلماتي

أزرع الصحارى

أنا – أخُ السحابة

الحاجّ للمطر

ولا أزيح ناظريّ أبدًا

عن نجمتي – دِنيتسا(1)

ولا أدير ظهري للشمس

وأواكبُ ريحي

تلك التي تشقّ طرقًا جديدة أمامي

وسط الصحارى

التي أخصبها بكلماتي

تحت وطأة ثرى القرن المشتعل

كلماتي تثمر ببطء

متدثّرة بالصمت

كلماتي تصلّي للمطر

وتنتظر حاصدي السماء.

(1)النجمة دنيتسا، إحدى مسمّيات كوكب زهرة

 

الشاعر- 3

وإن يسألوني من أنا-

لا أجيب

وإن يسألوني من أين أتيتَ

وإلى أين أنتَ ماضٍ-

لا أجيب..

لاأجيب أولئك الذين ينظرون ولا يرَوْن-

لا أظهرُ

لا أظهرُ قلبي

مليئًا بالكلمات الحيّة

وأرضي

ملأى بحجارة حيّة

كأنّها أفئدة نابضة

ولا أظهر سمائي

ملأى بالنجوم الحيّة

كأنّها قلوب متّقدة

ولا أقول شيئًا – أصمت

للجماهير الغفيرة

من الملائكة والقدّيسين

الذين يصفّقون لنجومي

الكلمات الحيّة..

 

آه، أنا غير مسؤول

عن قصيدتي..

عنها

اسألوا الله.

 

الشاعر- 4

حياتي ليست قيد شعرة

بل قيد قصيدة

 

الشعر

وما أن بلغ الخنجر

حدّ القصيدة

تدفّق الشعر

 

سيرة ذاتية للشاعر

وُلِدَ

مكانُ الولادة: الكون

مكان العمل: القلب

ربّ العمل: الله

 

استدراك

رزق الشاعرُ شاعرًا.

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.