3

:: قمر بحجم ابتسامتك ::

   
 

التاريخ : 19/12/2010

الكاتب : خيري حمدان   عدد القراءات : 1477

 


أذكر بأنك دلفت من بوابة الدنيا دون سابق إنذار، هكذا يا جريئة حضرت والقمر يلتحفك، يخشاك، يهواك، يخجل من حضورك، يغار من ضوئك. لماذا فعلتها وحضرت في تلك اللحظة بالذات؟ ألم يكن من الممكن أن تتأخري بضعة دقائق لأختفي أنا من حيّز المكان! فاجأتني ابتسامة أضاءت الدنيا مرّة واحدة وبقيت أنا مقعدًا لا أقدر على الهرب كعادة الرجال في حضرة الجمال. ثمّ ألقيت نظرة مباشرة إليّ، سرعان ما أبعدت زرقتهما على عجل، نظرت إلى رجل آخر، فتىً واعد جامح معطاء. لكنّي بقيت مسمّرًا أنظاري هناك يا حارقة قلب القمر بابتسامة واحدة أضاءت جوانب المكان وأشعلت حريقًا في الفؤاد، يا أنتِ التي لم أجرؤ على خطفها من بين الحضور والمضيّ بها نحو حواف الدنيا بعيدًا عن القمر القلق في ليلته. أنتِ التي أجهضت بدره وحرمته من اكتمال دورته وقرصه.

لا سامحك الله أينما مضيت بعيدًا عن مراكبي. أتجرئين على السفر الآن بعيدًا وقد اقتنصت زرقة اليمّ؟. لا تصدقيني.. أنا لست الوحيد القادر على الاستحواذ على عالمك لكنّي أفضل من يمكنه فعل ذلك!

 

أنانيّ.. وألف أنانيّ أنا في حبّي العابر لفضاء العشق. اقرئي شفاهي لتعرفي مدى أنانيتي..

لا سامحك الله أنت التي أتقنت جبروت الجفاء كما لم تفعل امرأة من قبل! كانت لديّ رغبة في أن أريح رأسي على كتفك دهرًا من الزمان أو يزيد. دعيني أدخل محرابك هذه الليلة، أمتصّ شيئًا من رحيق العسل من يديك، شفتيك، رضابك، نحرك، جدائلك، نبرات صوتك، صحوتك، شتائك، ربيعك دعيني أتوه في ثنايا أنوثتك...

 لا سامحك الله يا أنتِ.

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.