"مِنْ أين أنتِ؟" "دياري ليست مكاناً بل أناس". لا تذكرة هويّة عندي ولا عنوان. أنا القلم الممتلئ فرحاً، المسافر من ورقة بيضاء إلى أخرى. أنا ريشة ترسم بكل الألوان وجه حبيب واحد، ولا همَّ بعدها، إن تلاشت جميع التفاصيل. أنا عينان لا تريان في الدنيا إلاّ عينيه، وما همّ بعدها، إن فقدت النظر. في تلك الباحة المكتظة ،على طرف مقعد خشبي، قال لي: "كلّما عصفت بكِ رياح الشكّ والخوف، تذكّري هذا المقعد، تذكّري كلماتي، ولتكن أيامكِ جميعها ملوّنة بالاطمئنان". حملتُ أماني وإيماني، لوّنتُ ساعات انتظاره الثقيلة بالأمل، واستكنتُ إلى هدوء ما قبل العاصفة. تُهَدّدني أسوار الحديقة بالانهيار. تقرع نواقيس الخطر أجراس أسئلة ما كانت لتخطر على بالي. أرسم في عيني فرح انتظاركَ مكلّلاً بوصولك، وأركن إلى زاويتي الصغيرة آملة أن تصمد الأسوار. أمسح غبار الغياب القسري، أقطف الأشواك التي أزهرت وروداً على مشارف المساحة الترابية، وأعود إليك سوسنة زرعتَها في قلبك فأشرقَتْ بيضاء، على كلّ الأحزان. لا همّ أين تسقط الأوراق في فصل الخريف، هي في النهاية تسقط. بصمت تسقط، في انتظار أن تبتلعها الأرض غذاءً للموسم الآتي
1
يوم تغيب الفراشات
وحدكَ البداية و... النهاية.
إلـــيـــكَ.
لحظات أخيرة
كيف أستعيد جنوني؟؟
سعـادة الانتماء إلى الأبيض...
كل عمرٍ... وأنتَ حبُّ العمر
لم أفارقك أبداً .. لأعود
مؤونةٌ لجُوع العمر
هل يُزْهِرُ الشَوْكْ؟؟؟
وحدها الأرض تفي بوعدها
قولو له
قـال لــها
هو.. ولكن ليس
ياقليل الإيمــان
خَذَلَهـــا
خذلْتَني
عين أسيرة دمعها
مواسم فراق بِرَسْمِ الحَصادْ
لأنني الحلم وأنت اليقظة.
أنتظرك منذ...
سيبقى الصَّمت جلاّدي
لحظاتٌ مَعَكَ
عالَمُهُم الوسيع وحديقتُنا الضئيلة
سَبَقْتِ الحلم
علَّمْتَني
صَمْتي يَنْزِفُ مُسْتَقْبَلَنا
بعيداً عنكَ أستقيلُ منّي...
لِتُزْهِرَ الشبابيك ذاكرة
خيارُك و... قراري
انتصرت الأميرة
كلّ عام وأنتَ دنياي
حين نفقد الأمان
إليكَ ... إليكَ وحدك
أهرُبُ منكَ إليك
لك طاعتي، ومنك الغفران
خاتمة تكتبها أنت
لك رصدتني الأيام
حين تبكي الأوراق
حين تنقصف البراعم
وقفة السَّماح عند فُتحة قلبكَ
امْنحني السَّفر فيك .. أرهقني السَّفر إليك