|

التَحِفي السماء ياصغيرة، لن تعرفي الدفء بعد اليوم.
غَطّي عينيكِ بغيوم الخريف، فأنتِ حين يصل الشتاء ستذرفين المطر دمعاً لن يروي حزن غياب حبيب العمر.
أغمضي عينيكِ يا طفلة فَقَدَتِ الحضن الدافئ فهرب اليُتْمُ منها مخافة أن تسيء إليه.
ضُمّي يديكِ إلى صدرك واعتزلي الصلاة والسّجود، لا معنى لصلاتك بعد اليوم، حتى السّماء أقفلت أذنيها عن سماع أنينك. حتى السماء رفضتك..

لأن ما كان، كان اختراع وقت من خارج الوقت، ليكون وقتنا أطول.
لأن ما كان، كان ركضي إليك قبل أيّة خطوة وفرحتي بالوصول إلى أحضانك وأنا على بعد أميال منك.
لأن ما كان، كان صباحاً لا تشرق شمسه دون صوتنا، وليلاً لا ينتهي دون تمنيّات قلبي لك.
لأن ما كان، كان كلّ ثانية مسلوبة من عمر ليس لي لأقدّمها لك ساعات وأزمان.
لأن ما كان، كان صرخة " أعبدكَ" كلّما وصلت كلمة منك أو رسالة.
ولأن كلّ ذلك... كــــــان... لم يعد لي وجود.

لأنك كنت كلّ أمس اشتاق إلى غده حتّى وصولك.
لأنّك صرت كلّ غد ستشتاق إليه الأيام جميعها.
لأنك زيّنت بوصولك ما تبقى من العمر، صار لوجودي معني.
لأنك قرّرت اختزالي وأنا أسكن حريّة الروح لا سجن الجسد، ما عاد لوجودي معنى.

كانت كلماتي "إليكَ، إليكَ وحدك"، صارت "منكَ...منكَ وحدك".
كانت كلماتي حقيقة انتماء الـ"أنا" حتى الذوبان، صارت ذوبان "أناي" في انتمائها إلى اللاأحد.
حين أقفلت قلبك بوجه انتمائي إليك، حوّلتني بكلمة من كيان كامل إلى لا أحد.
شكراً لاختصارك حياتي، دونك لا رغبة لي بأية حياة.
|إخفاء التعليقات| |أضف تعليقك|
|طباعة الصفحة|
| |
28/08/2007
|
| الاسم : |
ليلى الأمين |
| عنوان التعليق :
|
تراك منه ولدت؟ |
| الايميل :
|
|
| التعليق : |
أيتها الشفافة كدمعة عين، وكأن وجودك حلماً أو سرابا ، مهول هذا الحب المولود من قلب وفي قلب كأنه لم يوجد قبلآ أم تراك منه ولدت؟؟؟؟ أقف عاجزة عن التعبير أمام شفافيتك وبياضك. شكرا جماليا لأنكم أعدتم إلينا، مع زهرتكم، إيماننا بالأبيض. / ليلي الأمين |
| |
27/08/2007
|
| الاسم : |
أيمن وخلود نصير |
| عنوان التعليق :
|
شكرا لك |
| الايميل :
|
|
| التعليق : |
شكرا لأنك عدت مع أنك لم تغادري في الأساس. شكرا على جوابك اللطيف والمعبّر. لك وحدك يحق الانتماء، لا تحرمينا الذهاب إلى مدرستك بعد أن انتمينا إليها. قطعة رائعة أوضحت لنا صورة كم أنتما واحد. دام قلمك يحمل إلينا قواعد الإخلاص. |
| |
27/08/2007
|
| الاسم : |
مازن البرقاشي |
| عنوان التعليق :
|
وشم الوفاء في زمن الخيانة |
| الايميل :
|
|
| التعليق : |
سيدتي الراقية، لا تعتزلي الصلاة ولا السجود، لا يمكنك ذلك فأنت من طينة مختلفة، ولا قدرة لأي كان أن يغيّر في حقيقتك الناصعة.
لا تحرمينا كلماتك وثقي أنك أنت صرت مصدر الدفء في أيامنا الخالية من الصدق. لك تقديري ايتها النبيلة. / مازن |
| |
27/08/2007
|
| الاسم : |
منتدى السلام |
| عنوان التعليق :
|
أنت صرت الكل |
| الايميل :
|
|
| التعليق : |
لا أحد يمكنه اختصار قلب بهذا الحجم ولا انتماء بهذه الشمولية.
أنت صرت الكل، ومع كل كلمة جديدة إبداع آخر في عالم غطاه الأسود. دمت لنا منارة صدق ووفاء، ما زلنا بانتظار جوابك. |
| |
26/08/2007
|
| الاسم : |
ايريس نهري |
| عنوان التعليق :
|
أيها الوفي حتى الثمالة |
| الايميل :
|
|
| التعليق : |
إسمح لي أن أستعير ألفاظك لأجيب على تعليقك الذي مسّني في الأعماق .
رفقتكم ووجودكم الدائمان هما استجابة فورية لصلواتكم.
أعتذر عن كل رمشة حزن حملتها كلماتي إليكم، يبقى أن أعترف أن المعاناة هي الجهة الأخرى التي نحاول ألا نعبر إليها فإذا بها ملتصقة بأقدامنا.
أدام الله قلمك الرائع وشكرا مرّة أخرى على مرافقتك النبيلة لكلماتي. / ايريس |
| |
24/08/2007
|
| الاسم : |
د محمود إسماعيل خليل |
| عنوان التعليق :
|
قلوبنا تصلي لك أيتها القديسة |
| الايميل :
|
mimodentist@aloola.sy |
| التعليق : |
أيتها القديسة حتى الثمالة قلوبنا تصلي لأجلك في كلّ موتٍ لنا
على أسوار الفراق في كل حزن سكن بوابات الروح فأحال نبض الوريد
ليلا حالك السواد . عزاؤنا الوحيد كلماتنا الدافئة التي نأمل أن
تكون بلسما يضمد الجراح . من رحم المعاناة يولد الإبداع
شئنا أم أبينا. دمت لنا و لجماليا و لكن بلا معاناة. |
|