خيري حمدان
قبعة ومعطف شتويّ
-1-حينَ يذوبُ الجليدُ.. يتنامى الصمتُوترتدين أنتِ دونَ غيرِكِ منَ النساءِمعطفًا شتويًافي محاولةٍ للخروجِ من قافيةِ الزمان!ألا تتركينَ خلفَكِ عنوانًا فقدْ أضَعْتُتضاريسَ المكانحتى البريدَ تمرّدَ وأفرغَ ما بجعبتِهِمنَ الريحان!حينَ يذوبُ العمرُ يتنامى الشوقُ أذكرُ ليلةً قضيتُها في بيسانوأخرى في قصورٍ من النسيانوأنتِ.. عندَ مدخلِ البيتِ ركنْتِ ظلَّكِ والآنتزمعين هجرَ هذا العنوانماذا أفعلُ سيدتي ببقايا عطرِكِ؟ألا يكفيني كلّ هذا الهذيان!-2-أشعَلَتِ القهوةُ ذؤابةَ نهارِهِ هل لي بسيجارة؟ قالأشعلها ونفثَ لامبالاته أغرقَ المنفضةَ بالرمادتنهّد طويلا، أدارَ الهاتفَبينَ يَديهِلم ينظرْ إليها، لم يلحظْ حضورَهاكانَ المطرُ يهبطُ في الخارجغزيرًا، هادرًا، عاصفًا، غاضبًارشفَ حتى الحثالةِ قهوتَهُوضعَ قبعتَهُ فوقَ رأسِهِومضى نحوَ أضواءِالعربةِ المشتعلةلم يودّعْها، كأنّها سرابٌظلُها فوقَ الحائِطِ ناهدٌما هي سوى.. امرأةً تصنعُ القهوةَ عندَشروقِ الشمسِتحضّرُ البيضَ المقليّتضعُ إلى جانِبِ الزيتونِ زعترًاوتنتظرُ منْهُ لفتةً لحظاتٍ قبلَ أنْ يضعَقبعتَهُ فوقَ رأسِهِ ويمضينحوَ عربتِهِ المشتعلةِ الأضواء!
كلماتك باقة من الورد تترك عبقها في متصفحي.
حضورك مثقل دائمًا بالأناقة.
مودّتي
تخرج من قافية الزمان لترتسم على جدران قلب يأبى النسيان.
ألخروج من قافية الزمان حدّ سيف يتجرّأ على نحر ذاكرة تأبى نزف ذكرياتها.
دام يراعك
مع محبتي دائماً