رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل - (2)

 
سوزان ضو صايغ 06/02/2010
 
  

رسائلُ حُبّ في بريد لن يصل

(2)

سوزان ضو صايغ

 

 

 

كيف للعروس أن تقطف الزّهر الأبيض من تربةِ وطن يحترق؟

أين تبني أعشاشَها العصافير، والأشجار تحوّلت وقوداً للأحقاد؟

أين تختبئ صغار الطيور، وقرميد المنازل تطاير مع "الغضب الأسود"؟

متى تنقشع الغيمة، والمحيطات تكاد تلبس ثياب الصحارى؟

أيَّ عنبٍ نعصر ونحوّله نبيذاً لِمائدة العشاء الأخير، والدوالي اجتاحها اليباس؟

كيف؟ أين؟

ثمّة قلوب لا تزال تنتظر مواسم القطاف، والأحلام عناقيد فرح مبعثرة.

ذات فجر، أشرق الفارس في سماء الانتظار الثامنة فأعلنته أميراً على وقت لم تستهلكه الأفراح المكسورة الجناح.

تجاوَزتُ الشمس، سكنتُ ثواني الانتظار، تناولت فُتات الدقائق والساعات... صرت ظلاًّ للمحطة.

بشفافية تحاكي براءة الطفولة سألتك:

-       " ألن تشرق؟ شمسي شارفت على المغيب. حَصَدَت أشعّتها سنابل فرحي. انتهت مواسم الحصاد ومخازن القمح تعوي جوعاً.

ألن تمطر؟ ها شتائي يستعدّ للرّحيل، يقفل حقائبه على ملابس صيفٍ حوّلَنا وقوداً لضوء قمره؟! من يروي تربتي وينابيعك تتهرّب روافدها من مجاريها؟"

بضبابيّة تشبه الحيرة حملتَ الأجوبة إلى ساحات أخرى... صرت أنا المحطة.

يا ساكناً في نقي عظامي، هل حاولت مرّة عبور شراييني؟

 كتبت إليك كثيراً، انتظرتك تقرأ وتعلن عن موعد للعبور ينهي حرقة الانتظار، ولكن كيف يصلك ندائي ورسائلي إليك محتجزة في بريد لن يصل؟.

 

 

 


اقرؤوا الرسائل السّابقة

الافتتاحية

(1)



|إخفاء التعليقات| |أضف تعليقك| |طباعة الصفحة|
  10/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   قراءة تتخطّى الكتابة
الايميل :   
التعليق :

 

أستاذ بسّام

إبداع قراءتكم جعلها تتفوّق على كتابتي.

شكراً لمرورك الَعطِرْ

  10/02/2010
الاسم :   بسام الطعان
عنوان التعليق :   بوركت
الايميل :   bassamtaan@yahoo.com
التعليق :

شكراً يا فراشة جماليا المبدعة

ما أروع ألوانك الأدبية

  10/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   مع كلّ رسالة عيد
الايميل :   
التعليق :

حبيب

لمّا النبع بيكون صافي، كلّ الكلام بينشرب نقطة نقطة حتى لو كان النبع نبع علامات إستفهام.

أي كلام لجبران ثروة. بشكرك لأنك ذكّرتني بهالرسالة اللي كنت ناسيتا وما في شك إنو الغني هوّي غني الروح .

ولا مرّة كتبت لإنتظاري موعد محدّد، ولا مرّة إلاّ ما حسبت تأخير أي قارئ إستمتاع أكبر بالقراءة.

أهلاً بك قارئاً يتسمتع بالقراءة، يتأخّر، ولكنّه في النهاية يطلّ.

محبتي

سوزان

  09/02/2010
الاسم :   حبيب حبيب
عنوان التعليق :   إلى الرسالة الثالثة في عيدها
الايميل :   
التعليق :

يا ساكناً في نقي عظامي، هل حاولت مرّة عبور شراييني؟

                 كلام بينشرب نقطة نقطة

دمتِ لنا أجمل الكلام

***

هذا هو الليل وسيجيء الصباح

ثمّ وضعت يدها على عينيّ ، ولمّا رفعتها وجدتني وشبابي سائراً على مهل ، والأمل يركض أمامي.

" من رسالة ( رؤيا ) لجبران"

عذراً للتأخير

أن تتأخّر، خيرٌ من أن لا تأتي

 

  08/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   شموع لن تنطفئ
الايميل :   
التعليق :

ذات محبّة  مسكونة  بغربة قلب يعشق الكلمة، قال:  

لتكن رسائلك "بطول صبر العشاق.. يعني أقصر من حفّة الشبّاك يللي بيرمو منو ورد لبعضهم"

وهكذا كان، قَصُرَتِ المسافات ولم تلغَ، احترقت الشموع ولم تنطفئ، وتوسّعت حدود الروح لتضيء في مكان ما حكاية لزمن آخر.

سلام الياسمين إلى ملائكتك الصغار وملكة قلبك وبيتك.

  08/02/2010
الاسم :   Eiad
عنوان التعليق :   شموع
الايميل :   
التعليق :

ويلنا عندما تغور الماء في شقوق الأرض  "وتتهرّب الينابيع من مجاريها".. أي يباس هذا !

سوزان
رسائلك شموع قصيرة.. لأنها احترقت لزمن طويل
ولكنها لن تنطفئ حتى يذوب الجسد بالكامل

وأما الرّوح فتبقى بعض ضوء في مكان ما

** 

سلام الملائكة يا ياسمينتهم

  07/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   جواب مستعار
الايميل :   
التعليق :

حنّا

 عوضاً عن"سامحونا"... سامحني، إن استعرت منك جوابي:

شكراً لمن يقرأ

وهنيئاً لي بكم

  07/02/2010
الاسم :   حنـّا
عنوان التعليق :   صورة
الايميل :   
التعليق :

((أين تبني أعشاشَها العصافير، والأشجار تحوّلت وقوداً للأحقاد؟))

صورة جميلة بلا ريب. هنيئًا لمن يقرأ! شكرًا لمن تكتب!

حـنـّا - عبلـّين

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   عاشقة الياسمين
الايميل :   
التعليق :

سلام

إن الذاكرة لا تنحني إلاّ أمام وطأة غياب الأحباب. تنوء تحت ثقل الرحيل وكأنّها مجرّدة من مناعتها ضدّ الآلام.

وحدها المحبّة يمكنها جعل الأشياء الناقصة تبدو أقلّ نقصاناً.

كمشة تراب لم تدنّسها الجرّافات ولا الأحقاد من قلبي لعاشقة الياسمين

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   صباح السبت يجمع شتات الأفكار
الايميل :   
التعليق :

أستاذ خيري

" وإلاّ أصبحت امرأة عادية عابرة في حدائق الوطن".

تعتّقت الفكرة وقرّرت الهروب من خابية الرسالة الثانية معلنة أنّها لن تكون أبداً عابرة عاديّة في حدائق القلوب.

ما أغزر عطاء وطن حين سياجه قلوب أبنائه.

 وما أجمل الأيام وهي تجمع شتات الأفكار وتعيد تشتيتها  من جديد  لتلتقي بكم في موعدها معكم.

لمرورك، الذي لا موعد له، لذّة الانتظار الدّائم

بكلّ محبّة

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   إنّه الانتظار المحكوم بالأمل
الايميل :   
التعليق :

د. مسّوح

سعدالله ونّوس حوّل الحياة بأسرها إلى مسرحٍ أرضيّته فسيفساء من شخصيات المجتمعات الحالمة بغد أفضل. هو أدرك أننا محكومون بالأمل وعرف أننا سنتّفق في مكان ووقت ما مع حنظلة.

ننتظر، يتجدّد الأمل، ترتمي الأوراق على رؤوس أقلام ملوّنة، وليس فينا من يعرف أيّ لون سيباشر الكتابة.

دمت على رعايتك للموقع بصبر وأمل. والثالثة تفتح حقائبها لترتّب أحرفها في كلمات، مع علمها المسبق بأنّها... لن تصل.

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   عودة الأحباب
الايميل :   
التعليق :

ليلى   

فضاء الانتظار بوساعة غياب مرصود للعودة... أمّا عودتكم فقد استحقّت كتابة الرسائل.

لنا، سماء لقاء لم يُعْلَن رقمها بعد.

  06/02/2010
الاسم :   سلام كنجو
عنوان التعليق :   الانتظار وجه من وجوه الحب
الايميل :   
التعليق :

نصّك اليوم بحرٌ تتلاطم أمواج تساؤلاته وتثور على رياح حزن كونيّ المنشأ وتعصف بجروح الذاكرة بلا رحمة وتختصر ذاكرة شعوب في كلمات...

سيّدة الياسمين: ربما استطاعت جرّافات الحقد أن تجرف كل شيء حتى زرقة السماء ومنازل العصافير وتترك وجه الوطن لوحة سوداء بلا ملامح، ولكن... هل يسعها أن ترغم الذاكرة على الانحناء؟ هل تستطيع إرغام الكبرياء على الخضوع؟ أو دفن الإيمان بالجذور في غياهب النسيان؟

كلا ما دام هناك أيد تحترف الخلق وقلوب تحترف الإيمان بأن مواسم القطاف لابد آتية ذات فجر وهل الإنتظار إلاّ وجه من وجوه الحب الذي حين يولد يولد معه كل شيء؟

شكراً لك

  06/02/2010
الاسم :   خيري حمدان
عنوان التعليق :   الأديبة المتميزة سوزان ضوّ
الايميل :   
التعليق :

مراوحة ما بين طرح الأسئلة ومحاولة وضع اليد على الجرح ومعاينة الألم بلغة شعرية جمالية فائقة. يستحيل على العروس أن تقطف الورد من حدائق الوطن حين يحترق، وإلاّ أصبحت امرأة عادية عابرة في حدائق الوطن.

 الأديبة سوزان تحضر في نهارنا سبتًا وتبقى فيه حتى يتجدّد حضورها مع نهاية الأسبوع المقبل. تترك بين أيادينا باقة من القوافي والأفكار المنزوعة من حشاشة القلب.

 لم أعلّق مع القراءة الأولى، لأن كلماتك كالنبيذ، تحتاج إلى قليلٍ من التعتيق.

مودتي

  06/02/2010
الاسم :   مفيد مسوح
عنوان التعليق :   الانتظار والأمل
الايميل :   
التعليق :

موعد للعبور ينهي حرقة الانتظار

**

نعيش الأمل منتظرين

ولذة الانتظار وقود الأمل

كيف لنا أن نتفق مع سعدالله ونُّوس القائل "نحن محكومون بالأمل" –وهو على حق– ما لم ننتظر!! وبلذّة..

دمت سيدةً للرسائل التي تصل

ودمتِ في تلذّذك حالة الانتظار

ونحن بدورنا ننتظر الرسالة الثالثة

بصبرٍ وأمل.

 

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   باب آخر على عتبة الكلمات
الايميل :   
التعليق :

قصي

لم يتقن موج البحار إلاّ ضرب الشطآن، ولم يبقَ، بعد أن ضاقت مساحات الانتظار وبَعُدَت المسافات، إلاّ الطقم الأسود في خزانة ذكريات مشرّعة على محاولات النسيان.

كم يشبه مرورك الباب الذي يفتح الممرّات ويتركها سالكة إلى أدراج التذكّر والاستذكار.

شكراً لك.

  06/02/2010
الاسم :   ليلى
عنوان التعليق :   أين ينتهي الفضاء
الايميل :   
التعليق :

سماء الانتظار الثامنة

لا نهاية لفضاء كلمتك المنفيّة إلى سماء انتظار تتخطّى بجديدها حدود الفضاء

رسائل استحقّتِ الانتظار

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   كلّ المحبّة
الايميل :   
التعليق :

أهلاً بعودة الطفولة إلى صفحات لا تخاف الشيخوخة.

بانتظار قراءتك المتمهّلة إيلي، لك كلّ المحبّة

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   هل تعرفه أنت؟
الايميل :   
التعليق :

يا هادي

ليتني أعرف الجواب... يا ليت.

  06/02/2010
الاسم :   سوزان
عنوان التعليق :   لن نستسلم
الايميل :   
التعليق :

 محمّد

ألمفترض أن تتسِّع الأرض للجميع...

ألمفترض بالغابات أن تقينا  شرّ التصحّر...

والمفترض أن تكون الينابيع بنقاء القلوب فلا نخشى عطشاً في السنوات القادمات...

ولكن

إلى الفضاء الخارجي يحاولون الانتقال لأن الأرض ضاقت بهم، غاباتنا إلى انقراض وينابيعنا تلوّثت لتتشبّه بالقلوب.

إننّا إلى عطش مؤكّد والجوع بات مزمناً، ومع ذلك ثمّة من يرفض الاستسلام...

  06/02/2010
الاسم :   قصي عطية
عنوان التعليق :   نداء عاجل من الوطن
الايميل :   
التعليق :

يكادُ يسمعُ نداءً يهتف به من أعلى شرفات الغربة...

لابدّ أنه الغيم؛ ينادي عليه، وقد حان وقت هطوله على صحرائها المقفرة..

لابدّ أنّه الموج، يناديه بالرجوع، وقد حان وقت مدّه، ليعانق شوقها المنتظر..

هل يعود..؟؟

ويأتيه نداءٌ آخرُ: إلى متى سأنتظر؟؟

يفتح خزانته، يتناول طقمه الأسود على عجل، ويتمتم: ها أنذا آتٍ، انتظريني.

جميلة رسائلك صديقتي العزيزة، وتفتح عشرات الأبواب للحنين والذكرى.

  05/02/2010
الاسم :   إيلي الزغبي
عنوان التعليق :   ألياسمينة
الايميل :   
التعليق :

ثمّة قلوب لا تزال تنتظر مواسم القطاف

**

يا الـ"وحدك" الياسمينة

تأخّرتِ وأتعبنا الانتظار

عدتِ

يا ياسمينة القلوب

اشتقنالك

العنوان رائــــــــــــــــع

والمضمون ينتظر قراءة متمهّلة... فإلى لقاء قريب

 

  05/02/2010
الاسم :   هادي
عنوان التعليق :   تملكين الجواب؟؟؟
الايميل :   
التعليق :

صرت ظلاًّ للمحطة

صرت أنا المحطة...

وماذا بعد؟

ماذا بعد؟

وطن تحوّلّت إيجابياته إلى وقود لسلبياته والتاريخ يعيد نفسه

وماذا بعد؟؟؟؟

تملكين الجواب؟

  05/02/2010
الاسم :   محمّد
عنوان التعليق :   !!!!!
الايميل :   
التعليق :

ومخازن القمح تعوي جوعاً

أليس المفترض أن تشبعنا مخازن القمح؟

أليست هي مخازننا لأيّام الجوع؟

وكأن البشرية تسير إلى نهاية حتميّة في جملة اختصرت دهشة ما يجري في بقاع كثيرة من العالم.

جميلة هذه الصورة المتداخلة في رسالة ابتدأت وطنيّة  ثمّ صارت صرخة قطار على محطة ساكنة في قلب يأبى الاستسلام

بوركتِ