3

:: سقوط القلم ::

   
 

التاريخ : 16/11/2010

الكاتب : خيري حمدان   عدد القراءات : 916

 


 

سقوط القلم يبدو مدويًا هذا المساء، ربّما لأن لحظة خيانة الأوراق المتناثرة حلّت دون انتظار. لم أكن أقصد ذلك، كلّ ما في الأمر أن الألم تصاعد إلى أعلى ظهري.. منعني من الانحناء، منعني من متعة الكتابة والتجول وإيّاك في تلك المدارات. عندها بكى القلم بحرقة على وجدٍ تاه بين حدّ رأسه المدبّب وبراءة الكتابة.

 خطر ببالي سؤالٌ قديم: كيف يا تُرى يخون القلم صاحبه، يخون رفيق العمر ذاك الذي أمضى معه آلاف الساعات في الحلّ والترحال، الذي رافقه في القيلولة، وظهر له من خلف ستائر الكوابيس العابرة للذاكرة، ليوقظه من مواته وليكون هذا السرد متكاملاً.. ولا جواب، لا جواب!

 سقط القلم بعد أن فضّل الآخر التعامل بمبدأ الرصاص ولغته، قال بأن حدّ القلم مضحكٌ، يدغدغ المشاعر ولا شيء سوى ذلك، إذا لم نظهر قوّة عملية أخرى عندها سيطلق قذيفة تجاه القلم لينهي إلى الأبد هذه الملهاة.

 لم يعد لديّ الكثير من الحلول، كنت أحاول إنقاذ القلم من دويّ السقوط. هناك لو تعلمين من ينتظر بفارغ الصبر سقوط القلم ليعلن بدوره حالة الطوارئ القصوى، وأنا رغمًا عن الرضوخ والانتحار المنتظر قررت تقبيل فيك لأستشعر بقايا المسك وعصارة الحياة قبل أن يحين المغيب.

 

 

 
   
 

التعليقات : 4

.

20-11-2010 12:4

سوزان

أستاذ خيري

واضح أن التعليق لم يسقط، ولكنّه تأخّر، ربما لأسباب تقنية

وبما أنّ ما يكتبه القارئ أو الكاتب يبقى ذو قيمة خاصة لا يجب المساس بها، ظهر التعليقان معاً.

شكراً لك بدل المرّة مرّتين.

شكراً لإدارة الموقع اهتمامها برعاية كلماتنا كتّاباً وقرّاء.

 


.

19-11-2010 01:2

خيري حمدان

مرة ثانية أكتب ردًا على تعليقك سيدة سوزان، يبدو أن التعليق الأول سقط لأسباب تقنية.
الأقلام وإن سقطت تبقى فاعلة ومؤثرة. قد تكون هناك أسباب عابرة أو قاهرة لإسقاط القلم، لكن إرادة الكاتب يجب أن تتفوق على العنف بكافة أشكاله.
شكرًا لحضورك ووردك الشذي
مودتي


.

18-11-2010 02:0

خيري حمدان


الأديبة الحانية سوزان صايغ
غالبًا ما يعاني القلم، المهم ألا يسقط، أؤكد لك بأن هناك حالات سقوط للقلم لكنها كما ذكرت مؤقتة والمطلوب تقليص مدة سقوطها.
أشكرك على حضورك وتفاؤلك الذي تذرفينه هنا دون حساب
مودتي مودتي


.

17-11-2010 12:2

سوزان

أستاذ خيري

بالكاد أعلنت الشمس خطوتها الأولى، إذن، لا يزال المغيب على مسافات ضوئية.

الأقلام لا تسقط، هي تأخذ استراحة

تقلّم أحزانها

تتجاوز النقاط والفواصل

وتعلن بدء المواجهة مع ورقة بيضاء.

ننتظر التراجع  عن إعلان حالة الطوارئ القصوى في عالم أقلام تحتاجها الصفحات البيضاء لتتحرّر من أسر العناية الفائقة.

مع محبّتي وبحفظ الله


 

   
 

.